ابن شهر آشوب
24
المناقب
هرب الناس غير تسعة رهط * فهم يهتفون بالناس أين والتاسع أيمن بن عبيد قتل بين يدي النبي ص . العوني وهل بيعة الرضوان إلا أمانة * فأول من قد خانها السلفان ثم إن النبي إنما كان يأخذ البيعة لنفسه ولذريته رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ أَشْهَدُ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ : لَمَّا جَاءَتِ الْأَنْصَارُ تُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الْعَقَبَةِ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَى مَا أُبَايِعُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهُ فَلَا يُعْصَى وَعَلَى أَنْ يَمْنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ . ثم إنه كان الذي كتب الكتاب بينهم ذَكَرَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ كَاتِبَ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ وَذَكَرَ الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَمُجَاهِدٌ فِي تَفَاسِيرِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ : مَا كَتَبْتَ يَا عَلِيُّ حَرْفاً إِلَّا وَجَبْرَئِيلُ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَيَفْرَحُ وَيَسْتَبْشِرُ بِكَ . وَأَمَّا بَيْعَةُ الْعَشِيرَةِ قَالَ النَّبِيُّ ع بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِي خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ عَامَّةً . وقد كان بعد مبعثه بثلاث سنين عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالْخَرْكُوشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَنِي هَاشِمٍ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُنْضِجَ رِجْلَ شَاةٍ وَخَبَزَ لَهُمْ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ وَجَاءَ بِعُسٍّ « 1 » مِنْ لَبَنٍ ثُمَّ جَعَلَ يَدْخُلُ إِلَيْهِ عَشْرَةَ عَشْرَةَ حَتَّى شَبِعُوا وَإِنَّ مِنْهُمْ لَمْنْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرْقَ « 2 » وَفِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ وَفِي رِوَايَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ
--> ( 1 ) العس بالضم : القدح أو الاناء الكبير . ( 2 ) الفرق جمع الفرقة : وهو السقاء الممتلى لا يستطاع يمخض حتّى يذوق .